محمد بن طلحة الشافعي
77
مطالب السؤول في مناقب آل الرسول ( ع )
حامل فأمر برجمها وإقامة حد الزنا عليها . فقال له علي ( عليه السلام ) : ( إنه لا سبيل لك على ما في بطنها ) . فردها ( عمر ( رضي الله عنه ) وقال ) ( 1 ) بمحضر من الصحابة : لولا علي لهلك عمر ( 2 ) . ولما ولي علي ( عليه السلام ) إمرة المؤمنين رفعت إليه واقعة حارت عقول علماء وقتها في حكمها ، وحارت أفهامهم عن إدراكها وفهمها ، ففوقت يد معرفته لكشف أشكالها صبائب سهمها ( 3 ) فانجلت بنور علمه وتأييد حكمه ظلمة اشتباهها وغمه غمها ، فإنه تزوج رجل بامرأة لها فرج النساء وفرج الرجال - وهي التي يسميها العلماء الخنثى - وكان للرجل جارية مملوكة له فجعل تلك الجارية صداقا للمرأة التي تزوجها ، فدخل بها ووطئها فحبلت منه وولدت له ولدا ، وإنها وطئت بفرج الرجال تلك الجارية التي أخذتها صداقا فحبلت الجارية من وطئها فولدت ولدا فصارت المرأة التي هي خنثى اما للولد الذي ولدته من زوجها ، وأبا للولد الذي ولدته جاريتها من وطئها ، فاشتهرت قضيتها ورفعت إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام )
--> 1 - أثبتناه من نسخة ( م ) . 2 - الاستيعاب 3 : 39 ، مصنف عبد الرزاق 7 : 327 / 13350 ، مناقب آل أبي طالب 2 : 404 ، مناقب الخوارزمي : 80 / 65 ، المغني لابن قدامة 10 / 135 ، شرح نهج البلاغة 1 : 19 و 12 : 202 ، كفاية الطالب : 227 ، ذخائر العقبى : 80 ، فتح الباري 12 : 120 ، الرياض النضرة 3 : 163 . 3 - في نسخة ( ط ) : صبائب اسمها .